الفيض الكاشاني
244
الوافي
إلى الصلاة وكنتم محدثين بغير حدث الجنابة فتوضأوا وما في الرواية مع أنه منسوب إلى أهل العصمة سلام اللَّه عليهم خال عن التكلف والإضمار وأما وجوب الوضوء بغير حدث النوم فمستفاد من الأخبار كما أن وجوب الغسل بغير الجنابة مستفاد من محل آخر وكما أن سائر مجملات القرآن إنما يتبين بتفسير أهل البيت عليه السّلام وهم أدرى بما في البيت من غيرهم والوجه ما يواجه به فلا يجب تخليل الشعر الكثيف أعني الذي لا ترى بشرة خلاله في التخاطب إذ المواجهة بالشعر لا بما تحته كما ورد عن الباقر عليه السّلام كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا أن يبحثوا عنه ولكن تجري عليه الماء وأما في سائر الأعضاء فيجب الماء والبلل إلى البشرة وتخليل ما يمنع من الوصول كما هو مقتضى الأمر بالغسل والمسح فلا يجزئ المسح على القلنسوة ولا على الخفين ولما كانت اليد تطلق على ما تحت الزند وعلى ما تحت المرفق وعلى ما تحت المنكب بين اللَّه سبحانه غاية المغسول منها كما تقول لغلامك اخضب يدك إلى الزند وللصيقل صقل سيفي إلى القبضة فلا دلالة في الآية على ابتداء الغسل بالأصابع وانتهائه إلى المرافق كما أنه ليس في هاتين العبارتين دلالة على ابتداء الخضاب والتصقيل بأصابع اليد ورأس السيف فهي مجملة في هذا المعنى تحتاج إلى تبيين أهل البيت عليه السّلام أو مطلقه يحصل الامتثال بها بأي أفراد الابتداء وقع . والمرفق بكسر أوله وفتح ثالثة أو بالعكس مجمع عظمي الذراع والعضد ولا دلالة في الآية على إدخاله في غسل اليد ولا على إدخال الكعب في مسح الرجلين لخروج الغاية تارة ودخولها أخرى فهي في هذا المعنى مجملة وإنما يتبين بتفسيرهم عليه السّلام والغسل يحصل بصب الماء على العضو أو غمسه فيه وإن لم يدلك . والباء في برؤوسكم للتبعيض كما ورد في كلام الباقر عليه السّلام حيث قال « إن المسح ببعض الرأس لمكان الباء وكذا في بوجوهكم الواردة في التيمم وكذا